"الجارديان" تشكك في حقيقة السلام في الشرق الأوسط

تشككت صحيفة (الجارديان) البريطانية الصادرة، اليوم الأحد، في حقيقة وجود طرف فاعل يسعى حقًا لإرساء السلام في الشرق الأوسط وحل المشكلة الفلسطينية - الإسرائيلية.

وذكرت الصحيفة ـ في تقرير لها بثته على موقعها الإلكتروني - أن الدبلوماسية الأمريكية حولت مهمة السلام في الشرق الأوسط إلى مهمة مستحيلة، فيما تسبب إصرار نتنياهو على التشبث بالسلطة بأي ثمن والانقسام الحاد بين صفوف المعسكر الفلسطيني في نسف عملية السلام قبل نهاية الشهر الماضي.

وأوضحت أنه عقب أسبوع من الدراما الدبلوماسية، التي دفعت وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى الذهاب والأياب من منطقة الشرق الأوسط، بدت عملية السلام أكثر انكسارا، فيما تلت الوعود القصيرة والوهمية بإحداث انفراجة يوم الاثنين الماضي، وكحال العديد من المواقف السابقة، سلسلة من الاتهامات بالتخريب وسوء النية وتحذيرات من عواقب الفشل.

ورأت الصحيفة أنه بينما كان المسئولون الأمريكيون والإسرائيليون يتحدثون في إسرائيل عن التوصل إلى صفقة، لم يظهر الجانب الفلسطيني في رام الله أي حماس لإبرام اتفاق.

وأشارت إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ما كان بوسعه سوى القيام بما اعتاد عليه الفلسطينيون في الماضي، وهو التلويح بإطلاق حملة للاعتراف بفلسطين من جانب الأمم المتحدة، في حال عدم التزام إسرائيل بتعهداتها بإطلاق سراح الأسرى الفلسطنيين بحلول نهاية الشهر الراهن.

وتساءلت (الجارديان) عما سيحدث في المستقبل، وذكرت "على الرغم من التزام عباس بالحوار حتى الموعد النهائي له والمقرر في 29 أبريل، بدأت عقارب الساعة في عدها التنازلي لتعلن فشل هذه المساعي، فيما هدد الفلسطينيون بأن خطوتهم القادمة ستكون مقاضاة إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية لإرتكابها جرائم حرب".

ونتيجة لذلك، أوضحت الصحيفة البريطانية أن صبر كيري نفسه قد نفد، وهو ما تجلى خلال زيارته للمغرب عندما قال: "إن هناك حدودًا للوقت والجهد الذي يمكن للولايات المتحدة أن تبذله إذا لم يبد الطرفان رغبة في اتخاذ خطوات بناءة للمضي قدمًا في عملية السلام".

0 التعليقات

Leave a Reply