فيما تزداد وتيرة العمليات الإرهابية التي تضرب مصر، والتي من المُرجح أن تتفاقم خلال الفترة المقبلة، تزامنا مع فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية، يلفت خبراء مصريون النظر إلى أن تكتيكات العمليات الإرهابية الحالية ليست فقط في يد التنظيم الدولي للإخوان، لكن هناك جهات أخرى تقود الحرب الدائرة ضد مصر، في مقدمتها مخابرات دولية بقيادة الولايات المتحدة والموساد الإسرائيلي.
وبحسب الخبراء، فإن أصابع الاتهام تشير إلى تورط تلك الجهات في التخطيط والتوجيه للحوادث الإرهابية التي شهدتها مصر مؤخرًا، والتي قد تشهدها بعد ذلك، في ضوء رغبة تلك الجهات الإجرامية التي تتفق مصالحها مع مصالح التنظيم الإخواني في عرقلة خارطة الطريق، ومنع إجراء الانتخابات الرئاسية.
عناصر مخابرات
ويؤكد القيادي السابق في الجماعة الإسلامية د. ناجـح إبراهـيم، إمكانية قيام الولايات المتحدة بزرع عناصر مخابرات لهـا فـي الـقاهرة، وربما وصل الأمر بها إلى تمويل جماعات العنف والإرهاب، مثل «أنصار بيت المقدس».
ويوضح إبراهيم أن «جماعة أنصار بيت المقدس هي المسؤولة عن جميع التفجيرات التي تتم بالأسلحة الثقيلة والمتفجرات، لأنهم مدربون على استخدامها جيدًا، وينفذونها تنفيذًا لأجندات الإخوان».
مؤامرة كبرى
ويرى محللون أن الولايات المتحدة فقدت رصيدها في الشرق الأوسط، وفي مصر بشكل خاص، وأن إقدام وزير الدفاع المصري السابق المشير عبد الفتاح السيسي على الترشح للرئاسة أثار غضب البيت الأبيض، ما دعاه إلى الاعتماد على الاستخبارات في التنسيق مع التنظيم العالمي للإخوان لإثارة القلاقل في الشارع المصري.
وفي رأي مماثل، يرى القيادي السابق في «تنظيم الجهاد» نبيل نعيم أن «أميركا وإسرائيل متورطان في مؤامرة كبرى على الدول العربية لاسيما مصر».
إرهاب مستمر
ترجح مصادر سياسية تواصل العمليات الإرهابية المختلفة في مصر تزامنا مع الانتخابات الرئاسية المقبلة، خاصة أن التنظيم الإخواني يؤمن أن إتمام الانتخابات الرئاسية والورقة التي يُكتب فيها اسم المرشح الفائز باسم رئاسة مصر سوف تكون نفسها ورقة بشهادة وفاة التنظيم، لأن الأمر آنذاك سوف يكون مغايرًا تمامًا لما يُروج إليه التنظيم الدولي للجماعة بوجود رأي عام مناهض للتطورات السياسية في مصر، فيما من المتوقع أن تشهد مواقف الدول المناهضة للقاهرة تغيُّرًا جذريًا.