الغارديان: حماس تريد الخروج إلي النور بعد سنوات من العزلة!

شرت صحيفة "الجارديان" البريطانية في عددها الصادر أمس الجمعة، تقريرًا عن اتفاق المصالحة الذى تم التوقيع عليه الأربعاء الماضي بين حركتي فتح وحماس، تحت عنوان "غزة تريد مخرجًا من الظلام نتيجة شعور حماس بالعزلة".
وذكر التقرير أنه بالرغم من المصير المجهول الذي ينتظر اتفاق المصالحة وخصوصًا أن اتفاقات مشابهة فشلت في السابق، إلاّ أن الواقع يقول إن ما شهدته المنطقة من أحداث منذ اندلاع ثورات الربيع العربي "ترك حماس في عزلة نظرا لأن أنصارها السابقون تورطوا في الحروب مثل سوريا وإيران أو أوصدوا الباب أمام الحركة كما حدث مع مصر" وترتب على هذا كله تبعات اقتصادية وسياسية.
كما ذكر التقرير أن حماس قد تكون جادة هذه المرة بشأن إنهاء الانقسام الذي أضر بالشعب الفلسطيني، بعد سبع سنوات من انفرادها بالحكم في قطاع غزة.
واوضح التقرير أن الضرائب التي كانت تجنيها حماس من الأنفاق كانت تكفي لدفع الرواتب لقرابة 47,000 شخص يعملون لدى الحركة بصورة مباشرة، والذين تقاضوا نصف رواتبهم في الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن الأزمة الاقتصادية الحالية في قطاع غزة تختلف عن سابقاتها لأنه عند بداية الحصار سنة 2007 رغم أن السلع والبضائع كانت غالية الثمن نتيجة صعوبة دخولها إلاّ أن الناس كانوا يملكون المال، أما الآن فالبضائع غالية والناس لا يملكون المال لشرائها أساسا.
أما علي الصعيد السياسي فكشف التقرير أن حماس تأثرت كثيرًا "واضمحل نفوذها" حيث انخفضت شعبيتها إلى النصف في قطاع غزة منذ فوزها بالانتخابات التشريعية عام 2006 وهو ما يدركه قادة الحركة، وحسب استطلاعات الرأي فإن نسبة المؤيدين لحماس من الفلسطينيين بشكل عام أقل بكثير من الثلث.
كما تلقت حماس من وراء الكواليس "ضربة مقلقة لمكانتها ونفوذها"، حسب التقرير البريطاني، حيث لم تعد السلطات المصرية وخصوصا جهاز المخابرات بحاجة إلى وساطة من حماس للتواصل مع الفصائل الفلسطينية العاملة في غزة وخصوصا الجهاد الإسلامي. "فحين أطلقت حركة الجهاد الإسلامي حوالي 70 صاروخا باتجاه إسرائيل الشهر الماضي تواصلت السلطات المصرية مع حركة الجهاد مباشرة وطلبت منها التوقف عن إطلاق الصواريخ دونما حاجة إلى التواصل مع حماس."

0 التعليقات

Leave a Reply