كتب : نبيل عمرو
يبدو أن ظاهرة الأنفاق التي عمّرت طويلاً في غزة، وأثّرت بشكل ملحوظ في الحياة هناك من كل الجوانب... يبدو أن هذه الظاهرة، في سبيلها إلى النهاية، فالجيش المصري وفر إمكانيات تقنية واستخبارية، لوضع حد لها نظراً لتأثيرها المباشر والفعال لمصلحة الإرهاب في سيناء ، وبالمقابل يبدو أن حماس لم تجد مفراً من التعاطي مع الاجراءات المصرية بمنطق قبولها والتكيف معها، وكخطوة ذات مغزى في هذا الاتجاه، فقد أعلنت عن تفكيك جهاز الأنفاق، حيث كان بمثابة وزارة اقتصاد قائمة بذاتها، تُدخل على الخزينة الحمساوية ملايين الدولارات، إلى الحد الذي صار بمثابة حديث شعبي أن يقال.. كم مليونيراً جديداً أفرزته الأنفاق؟ في زمن كان فيه العوز والجوع هو العنوان الأدق لحالة عموم الناس في غزة.
واقترن إجراء حماس بتفكيك جهاز الأنفاق، بتسريبات صادرة عنها بالذات، توحي بما وصف بتحسن العلاقة نسبياً بين الجيش المصري والحركة في غزة، وبما أننا لا نملك أدلة قاطعة على هذا التحسن، بل ربما يكون مجرد رغبة أحادية الجانب، إلا أن ما أقدمت عليه حماس مؤخراً يمكن أن يستفاد منه مصرياً وحمساوياً في ذات الوقت، فمصر التي يواجه جيشها بكفاءة واضحة ظاهرة الإرهاب في سيناء، وامتداداتها داخل مصر، لن تقدم لحركة حماس مزايا مجانية، خصوصاً وأن حماس لم تتخذ بعد الخطوات المطلوبة لفك ارتباطها الكامل والتفصيلي مع حركة الإخوان المسلمين في مصر، التي هي الان تحت الملاحقة الساخنة والاجتثاث الشامل، وهذا الجانب في العلاقة المصرية مع حماس يمكن تسميته بالنفق السياسي الذي تراه مصر أخطر بكثير من نفق التهريب.
ومع أنه ليس من السهل ولربما ليس من الممكن أن تفك حماس ارتباطها مع الحركة الأم، إلا أن ما هو ممكن ومطلوب بالفعل أن تقدم حركة حماس على خطوات تظهر فيها خصوصيتها الفلسطينية، ومن هذه الخطوات، الاستجابة الكاملة والتفصيلية للمبادرات المصرية الرامية إلى إنهاء الانقسام الفلسطيني، بما يترتب على ذلك من إجراءات جذرية تهم مصر بذات القدر الذي تهم فيه الفلسطينيين، وأهمها على وجه التحديد أن توجد على المعابر الغزّية سلطة فلسطينية شرعية، وليس سلطة أمر واقع، أثبتت السنوات الماضية أنها مصدر تعقيد أساسي في العلاقات بين غزة وجوارها، ولعله صار معروفاً أن المعاناة الغزية سببها الاساسي الاضطراب الدائم على الحركة في المعابر، مع ان مثل هذا الأمر لم يكن موجوداً حين كانت المعابر تدار وفق اتفاقات وتفاهمات مع سلطة شرعية واحدة تمثل الشعب الفلسطيني كله.
إن عودة الشرعية إلى المعابر، لا يمكن أن تكون فعالة ومنطقية دون أن تقترن بعودة شرعية واحدة تمثل فلسطين كلها، وهنا ولكي لا تكون خطوة إنهاء أنفاق التهريب مجرد حلقة معزولة عن سلسلة إجراءات منطقية وضرورية، بحيث لا تحقق المرجو منها فلا مناص من أن تكمل حماس المشوار، وأن تعود هي وغزة الى حضن الشرعية الوطنية الفلسطينية، فهي إن فعلت ذلك ... وهذا الأمر ما يزال متاحاً فستغلق باباً خطراً أضر بالقضية الفلسطينية، ومردود كفاح شعبها على مدى عقو ، وتفتح بالمقابل أبواباً إيجابية تأتي بخير ليس على غزة وحدها، وإنما على فلسطين ومصر والعرب جميعاً... فهل تفعل حماس ذلك دون تردد وباقتناع كامل، أم انها ستتعاطى مع الأزمة الشاملة بمنطق التجزئة والإذعان المؤقت للضغوط، وهذا ما سيؤدي حتماً لو استمر إلى تواصل المأزق وربما تفاقمه.
يبدو أن ظاهرة الأنفاق التي عمّرت طويلاً في غزة، وأثّرت بشكل ملحوظ في الحياة هناك من كل الجوانب... يبدو أن هذه الظاهرة، في سبيلها إلى النهاية، فالجيش المصري وفر إمكانيات تقنية واستخبارية، لوضع حد لها نظراً لتأثيرها المباشر والفعال لمصلحة الإرهاب في سيناء ، وبالمقابل يبدو أن حماس لم تجد مفراً من التعاطي مع الاجراءات المصرية بمنطق قبولها والتكيف معها، وكخطوة ذات مغزى في هذا الاتجاه، فقد أعلنت عن تفكيك جهاز الأنفاق، حيث كان بمثابة وزارة اقتصاد قائمة بذاتها، تُدخل على الخزينة الحمساوية ملايين الدولارات، إلى الحد الذي صار بمثابة حديث شعبي أن يقال.. كم مليونيراً جديداً أفرزته الأنفاق؟ في زمن كان فيه العوز والجوع هو العنوان الأدق لحالة عموم الناس في غزة.
واقترن إجراء حماس بتفكيك جهاز الأنفاق، بتسريبات صادرة عنها بالذات، توحي بما وصف بتحسن العلاقة نسبياً بين الجيش المصري والحركة في غزة، وبما أننا لا نملك أدلة قاطعة على هذا التحسن، بل ربما يكون مجرد رغبة أحادية الجانب، إلا أن ما أقدمت عليه حماس مؤخراً يمكن أن يستفاد منه مصرياً وحمساوياً في ذات الوقت، فمصر التي يواجه جيشها بكفاءة واضحة ظاهرة الإرهاب في سيناء، وامتداداتها داخل مصر، لن تقدم لحركة حماس مزايا مجانية، خصوصاً وأن حماس لم تتخذ بعد الخطوات المطلوبة لفك ارتباطها الكامل والتفصيلي مع حركة الإخوان المسلمين في مصر، التي هي الان تحت الملاحقة الساخنة والاجتثاث الشامل، وهذا الجانب في العلاقة المصرية مع حماس يمكن تسميته بالنفق السياسي الذي تراه مصر أخطر بكثير من نفق التهريب.
ومع أنه ليس من السهل ولربما ليس من الممكن أن تفك حماس ارتباطها مع الحركة الأم، إلا أن ما هو ممكن ومطلوب بالفعل أن تقدم حركة حماس على خطوات تظهر فيها خصوصيتها الفلسطينية، ومن هذه الخطوات، الاستجابة الكاملة والتفصيلية للمبادرات المصرية الرامية إلى إنهاء الانقسام الفلسطيني، بما يترتب على ذلك من إجراءات جذرية تهم مصر بذات القدر الذي تهم فيه الفلسطينيين، وأهمها على وجه التحديد أن توجد على المعابر الغزّية سلطة فلسطينية شرعية، وليس سلطة أمر واقع، أثبتت السنوات الماضية أنها مصدر تعقيد أساسي في العلاقات بين غزة وجوارها، ولعله صار معروفاً أن المعاناة الغزية سببها الاساسي الاضطراب الدائم على الحركة في المعابر، مع ان مثل هذا الأمر لم يكن موجوداً حين كانت المعابر تدار وفق اتفاقات وتفاهمات مع سلطة شرعية واحدة تمثل الشعب الفلسطيني كله.
إن عودة الشرعية إلى المعابر، لا يمكن أن تكون فعالة ومنطقية دون أن تقترن بعودة شرعية واحدة تمثل فلسطين كلها، وهنا ولكي لا تكون خطوة إنهاء أنفاق التهريب مجرد حلقة معزولة عن سلسلة إجراءات منطقية وضرورية، بحيث لا تحقق المرجو منها فلا مناص من أن تكمل حماس المشوار، وأن تعود هي وغزة الى حضن الشرعية الوطنية الفلسطينية، فهي إن فعلت ذلك ... وهذا الأمر ما يزال متاحاً فستغلق باباً خطراً أضر بالقضية الفلسطينية، ومردود كفاح شعبها على مدى عقو ، وتفتح بالمقابل أبواباً إيجابية تأتي بخير ليس على غزة وحدها، وإنما على فلسطين ومصر والعرب جميعاً... فهل تفعل حماس ذلك دون تردد وباقتناع كامل، أم انها ستتعاطى مع الأزمة الشاملة بمنطق التجزئة والإذعان المؤقت للضغوط، وهذا ما سيؤدي حتماً لو استمر إلى تواصل المأزق وربما تفاقمه.