اعربت فرنسا عن مخاوفها من إنتشار فيروس جديد قاتل يصيب الخنازير، وتتوقع أن توقف إستيراد الخنازير من بعض الدول، في حين أكدت المنظمة العالمية لصحة الحيوان، أن مصدر المرض يُعتقد من الصين.
وإكتُشف مرض الخنازير العام الماضي في كندا والمكسيك واليابان، ونفق حوالي سبعة ملايين من الخنازير الصغيرة في الولايات المتحدة العام الماضي لإصابتها بفيروس الإسهال الوبائي الذي يصيب الخنازير. رغم أن المرض غير ضار للبشر أو الطعام، إلا أن فرنسا قلقة بشأن تأثيره الاقتصادي المحتمل، ومن المتوقع أن توقف استيراد الخنازير الحية وحيواناتها المنوية.
وينتشر الفيروس في الفضلات، ويقوم بمهاجمة أحشاء الخنازير ومنعها من امتصاص السوائل والمغذيات، ويمكن للخنازير الكبيرة أن تتعافى من المرض، إلا أن نسبة النفوق بين الخنازير الصغيرة تتراوح بين 80 و100%.
وقدر أحد الخبراء أن مقدار ملعقة من السماد الذي يحوي ذلك الفيروس بإمكانها إصابة قطعان الخنازير كلها في الولايات المتحدة.
وقال برنارد فالات، المدير العام المنظمة العالمية لصحة الحيوان، إن "التحليلات الوراثية للمرض تظهر تشابها مع السلالة الآسيوية، لكن دليل عبور المرض من آسيا إلى الولايات المتحدة لم يجر إثباته بعد وفي الوقت الحالي، لا يمكن الجزم بوجود هذه العلاقة، وما هي إلا شكوك."
ويرى الخبراء في هذا المجال أن التهاون في الأمن الحيوي هو عامل هام لانتشار الفيروس، ومن بين أحد العوامل التي تزيد من صعوبة منع انتشار المرض هي استخدام دماء الخنازير المجففة في مواد التغذية التي تعطى للخنازير الرضيعة.
واكتُشف المرض لأول مرة في المملكة المتحدة عام 1971، إلا أن تلك السلالة كانت ضعيفة وسرعان ما اعتادت عليه الخنازير واكتسبت مناعة ضده.
وأوضح فالات أن "تاريخ تعرض الخنازير الأوروبية لفيروسات مشابهة قد يعطي الأمل في إمكانية حمايتها، مضيفاً أنه "انتشر المرض من قبل في أوروبا، لكن بسلالة مختلفة وإذا تبقت بعض آثار انتشار الفيروس، فمن الممكن حماية الحيوانات، لكنه أمر غير مؤكد."
وأضاف فالات أنه "أجرينا اختبارات على قطعاننا، ونعتقد أن حوالي عشرة في المئة من الحيوانات تحمل أجساما مضادة للسلالات السابقة من المرض، لذا فقطعاننا ضعيفة، ونحن قلقون من ذلك".